جواد شبر

169

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

إذا طلعت شمس النهار ذكرتكم * وإن غربت جدّدت ذكركم حزنا وإني لأرثي للغريب وإنني * غريب الهوى والقلب والدار والمغنى لقد كان عيشي بالأحبّة صافيا * وما كنت أدري أنّ صحبتنا تفنا زمان نعمنا فيه حتى إذا مضى * بكينا على أيامه بدم أقنا فو اللّه ما زال اشتياقي إليكم * ولا برح التسهيد لي بعدكم حفنا ولا ذقت طعم الماء عذبا ولا صفت * موارده حتى نعود كما كنا ولا بارحتني لوعة الفكر والجوى * ولا زلت طول الدّهر مقترعا سنّا وما رحلوا حتى استحلّوا نفوسنا * كأنهم كانوا أحقّ بها منّا ترى منجدي في أرض بغداد واهنا * لزهدكم فينا وبعدكم عنّا أيزعم أن أسلوا ! ؟ ويشغل خاطري * بغيركم مستبدلا ! ؟ بئس ما ظنّا أيا ساكني نجد سلامي عليكم * ظننا بكم ظنا فاخلفتموا الظنا أمثل مولاي الحسين وصحبه * كأنجم ليل بينها البدر أو أسنا فلما رأته أخته وبناته * وشمر عليه بالمهنّد قد أحنى تعلّقن بالشمر اللعين وقلن : دع * حسينا فلا تقتله يا شمر واذبحنا فحزّ وريديه وركّب رأسه * على الرّمح مثل الشمس فارقت الدجنا فنادت بطول الويل زينب أخته * وقد صبغت من نحره الجيب والرّدنا : ألا يا رسول اللّه يا جدّنا اقتضت * أميّة منا بعدك الحقد والضغنا سبينا كما تسبى الإماء بذلة * وطيف بنا عرض البلاد وشتتنا ستفنى حياتي بالبكاء عليهم * وحزني لهم باق مدى الدّهر لا يفنى ألا لعن اللّه الذي سنّ ظلمهم * وأخزى الذي أملا له وبه استّنا سأمدحكم يا آل أحمد جاهدا * وأمنح من عاداكم السبّ واللعنا ومن منكم بالمدح أولى لأنّكم * لأكرم من لبّى ومن نحر البدنا بجدّكم أسرى البراق فكان من * إله البرايا قاب قوسين أو أدنا وشخص أبيكم في السماء تزوره * ملائك لا تنفكّ صبحا ولا وهنا أبوكم هو الصدّيق آمن واتّقى * وأعطى وما أكدى وصدّق بالحسنى